الراشدية للتربية و التعليم

الراشدية للتربية و التعليم

منبر مهني للتفاعل و التواصل بين كافة اطارات التربية و التعليم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته... و يستأنف منتداكم نشاطه معولا على اهتماماتكم و إقبالكم بالمساهمة و المتابعة ... كل التوفيق
«أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه» ... «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما إستطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي ، فإغفر لي فإنه لايغفر الذنوب إلا أنت» ... «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعفافَ والْغِنَى »
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كتب السنة الأولى ابتدائي الجيل الثاني 2016-2017
الأحد سبتمبر 11, 2016 1:27 am من طرف Admin

» كتب السنة الثانية ابتدائي الجيل الثاني 2016-2017
السبت سبتمبر 10, 2016 8:27 pm من طرف Admin

» وداعا أيها الأحبة
الإثنين يوليو 27, 2015 2:47 pm من طرف Admin

» عرض و مناقشة منهاج الرياضيات للسنة الرابعة إبتدائي
الأربعاء مارس 11, 2015 4:35 pm من طرف mbaxel

» عيدكم مبارك و سعيد
السبت مارس 07, 2015 4:59 pm من طرف Admin

» لن أنس ما حييت
السبت مارس 07, 2015 4:55 pm من طرف Admin

» ممكن شرح لمحتوى المراسلة التقاعد المسبق !
الثلاثاء ديسمبر 02, 2014 7:22 pm من طرف أمين

» أعمال الملتقى الجهوي لمفتشي التعليم الابتدائي الخاص بالتربية التحضيرية و التعليم المكيف
الخميس أكتوبر 23, 2014 11:24 am من طرف benhalima81

» مهام مفتش التعليم الابتدائي : تربوي ، ادارة ، تغذية مدرسية
الجمعة سبتمبر 05, 2014 6:22 pm من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin - 518
 
أمين - 44
 
بلمامون - 33
 
hafid3 - 21
 
ميراج - 20
 
خالد - 18
 
mhamed - 15
 
sss64 - 10
 
بلحاج - 9
 
seghiersyrin - 8
 

شاطر | 
 

 البِنائية، والتعليم بوساطة الكفاءات، وبيداغوجية المشروع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 518
تاريخ التسجيل : 11/11/2010

مُساهمةموضوع: البِنائية، والتعليم بوساطة الكفاءات، وبيداغوجية المشروع    الأربعاء يناير 12, 2011 10:00 pm

البِنائية، والتعليم بوساطة الكفاءات، وبيداغوجية المشروع
تَعريف:
البِنائية (Constructivisme) << موقفٌ إبستِمولوجي(1) يرَى أنَّ العِلمَ نشاطُ بِناءِ نَماذجَ تُعطِي فِكرةً عن ظواهر (قابلة للملاحظة أو لا) وتُركِّز على وظيفة العَقل وعلى النظريات وعلى اللغات الشكلية في هذا المَسار>>. (لوجندر)

ماهيةُ البِنائِيَّة

البِنائيَّة نَظرةٌ خاصَّةٌ إلى العُلومِ الإِنسانيَّة تأخُذُ بعينِ الاعتِبار نِسبيَّةَ العَوالمِ الثقافيَّة المُتنوِّعة، وتقومُ على أساسِ أنَّ الواقعَ النَّفسِيَّ والمعرفِي والاجتِماعِيّ للفرد ما هو إلاَّ نتيجةُ بناءٍ يتِمُّ انطلاقًا من العَلائِق المُتبادَلة بينَ الفردِ والوَسَط الَّذِي يعيشُ فيه. وهذا الموقفُ النَّظَريُّ يرَى أنَّ نُمُوَّ الفردِ مَسارٌ دائمٌ لِبناءِ وتنظِيمِ المَعارِف؛ حيثُ تُمثِّلُ كلُّ حالةٍ من حالاتِ المعارِف مُستوًى من مُستوياتِ النُّمُوّ. وتُعدُّ نظريةُ "العمَلِياتيَّة" التي وضعها (بياجي) أشهر النظريات البِنائية.
فقد حاول بياجي أن يُجيبَ عنِ السُّؤالِ الآتي: كيفَ تصلُ المعرفةُ إلى الأشخاص؟ وأجابَ عنِ السؤَال بوضْعِ فِكرةِ البِنائِيَّة؛ ذلكَ أنَّ المعارفَ لا تنتَقِلُ من شخصٍ "يعرِف" إلى شخص "لا يعرف"، ولا تأتي عبرَ الحواس كما يزعُمُ أصحابُ المدرسةِ التَّرابُطِيَّة (Associationniste ) وإنَّما يبنيها الشَّخص بوساطةِ الأعمال التي يُجريها على الأشياء. هذه الأعمالُ يتِمُّ هضمُها فتُمثِّلُ صُوَرًا وَخُطَطًا ذِهنيَّة (Schèmes ) يقومُ المُخُّ بتسجيلها وتنظيمها في شكلِ بُنًى عَملياتيّة تسمحُ ــــــــــــــــــــــ
(1) الإبستمولوجيا عبارة عن الدراسة النقدية للمعرفة ولأسُسها ومبادئها وطرائقها ونتائجها وشروط قبول مُقترحاتها.


للفرد بالتَّصرُّفِ بشكلٍ مُرضٍ إزاءَ وضعٍ من الأوضاع. ويُؤكِّد بياجي أنَّ المعرفة تُكتَسَبُ عن طريقِ مُعالجة الأشياء، ذلكَ أنَّ هذه المُعالجةَ تتسبَّبُ في بعثِ أو تغييرِ الصُّوَر والأشكال الذِّهنيَّة.
فالفرد حسبَ بنائية بياجي مُبَرمج من أجلِ اكتسابِ المعارف عن طريقِ البناء، ووفقَ ترتيبٍ ما، على شرطِ أن يُوفِّر الوسطُ الذي يَعيشُ فيه المُنَبِّهاتِ الضَّروريَّة وفي الوقتِ المُناسب.
وترفُض البِنائيّة الطَّرحَ الفِطرِيَّ الَّذي يَزْعُمُ أنَّ البُنَى الذِّهنيَّة مُعَدَّةٌ سَلَفًا بِعامِلِ الوِراثَة وعن طريقِ النُّضْج، كما ترفُضُ أيضًا الطَّرحَ التَّرابُطِي (Associationniste) والتَّجريبي (Empiriste ) الذي يرى أنَّ المعارف عبارةٌ عن نسجٍ للعالمِ الخارجيّ.
وموقف بياجي يندرِجُ ضمنَ التَّفاعُليَّة (interactionniste ) والبِنائيَّة؛ فهو تَفاعُلِيّ من حيثُ إنَّ بُنَى التَّفكير غيرَ النِّهائيَّة وغير المُكتَمِلة تَنْبَنِي ضِمنَ تَبادُلِ التَّأثير بينَ الفردِ والمُحيطِ الَّذِي ينمُو فيه. وهو بِنائِيّ من حيثُ إنَّ نشاطَ الفردِ هو مُنطَلَقُ البِناء المُتَدَرِّج لمعارفِه. وهذا البناءُ يتِمُّ عن طريقِ إعادةِ التألِيفِ الذِّهْنِيّ والأدوات الفِكريَّة. وهيكلة التفكير المُتدرِّج تعتمدُ على المعارف القَبْليَّة الَّتي تُساعِد على إدراجِ المعارِف الجديدة.

مسارات بناء الهياكل المعرفية
ثمة ثلاثةُ مسارات تُساهم في بناء الهياكل المعرفية لدَى المتعلِّـم؛ وهي : التكيُّف (Adaptation) و الاستيعاب (Assimilation) والمُلاءَ مة (Accommodation). والتكيُّفُ في الواقِع هو الوضعية الدينامية (الحركية) التي تجمعُ بين الاستيعاب والمُلاء مة. فحين يُواجه المتعلِّم خِبرةً جديدة يُكوِّن تمثيلاً داخليا لها أو صورة عقلية، ويُعادُ تنظيم مُحتويات العقل لتُصبح خُطَطًا أو لَبِنات جديدة في خزانة المعرفة. ويندُر أن تكون هذه مسألة بسيطة قِوامُها الاستيعاب؛ أي إضافةٌ إلى خِزانة أو حصيلة المعرفة وهذه هي عملية الملاء مة والمُواءمة. فالملاءمة تُشير إلى مرحلة من النمُوّ الفِكريّ.

البِنائية والتَّعلُّم
إنَّ البنَائيةَ تُوحي بوُضوحٍ بعضَ التَّصوُّرات المتعلِّقة بالتعلّم، ويتجلَّى ذلكَ خاصَّةً في مظهرين اثنين:
ـ الأوّل؛ يتعلَّق بالأفكارِ التي بلورتْها الطَّرائق التربوية النَّشِطة التي تقترِحُ على المتعلِّمِ تعلُّمًا "نَشِطًا" يقومُ فيه بالتأثيرِ على الوَسائل المُقتَرَحة، كما يقوم بالتأثيرِ على نفسِه من أجلِ التَّعلُّم، حيث ينبغِي أنْ يُسهِمَ بشكلٍ عملِيٍّ في تعلُّمِه هو نفسُه. وبعبارة أُخرَى ينبَغي أن يَضْطَلِعَ المتعلِّمُ، أثناء حصص الدَّرس، بِالدَّورِ الأساسِيّ، بحيثُ يُمارِسُ ويُعالِجُ ويُسهِم بِنُجوعٍ في كلِّ مراحِلِه. ويتيسَّرُ ذلك بتنفيذ هذه التوجيهات:
1. طرح قاعدة من التوجيهات قبل البْدءِ في حلقة التعلُّم، وشرح أهداف الوضْع البيداغوجي؛
2. رفع شعار نَتَعلَّمُ كيفَ نتعلَّم؛
3. إنجاز مَشاريع؛
4. اللجوء إلى عملِ الأفواج كلّما أُتيحَ ذلك، وتحديد مَهامّ كُلّ عُضو فيه بدقَّة؛ ومنح حرية المُمارسة على أن تخضَع للمُراقبة المُتواصلة؛
5. تفضيل مُمارسة ما له صِلَةٌ حقيقية بالوَاقِع؛ 6. التركيز على المَسْعَى لا على النَّتيجة.
ـ الثاني؛ ويَتجلَّى في تدريسِ الموادّ العِلميَّة، والبحث في مجال تعليميَّة المواد العِلمية.. ذلكَ أنَّ المعارفَ التي نفترِضُ أنَّها "عَفْويَّة" التَّجْنِيدِ لَدَى الرَّاشدين، ما هي في الواقِع إلاَّ نتيجةُ بِناءٍ شاقٍّ يجري في فَتْرةٍ طويلةٍ. إنَّ الأخطاءَ التي يرتكِبُها المُتعلِّمونَ أحسنُ شاهدٍ على مسار البِناءِ هذا.

ثانيا: التعليم بوساطة الكفاءات
ما هي الكفاءة؟
<< الكَفاءةُ عِبارةٌ عن مجموعةٍ مُندَمِجةٍ من القُدُرات تُتيحُ بشكلٍ عَفْوِيّ إدراكَ وَضْعٍ من الأوضاع والاستِجابة له بشكلٍ يتميَّزُ بالوَجاهَة نِسبِيًّا>> (روجرس)
<< مجموعُ المعارِف وإجادة المُمارسة وحُسن التَّصرُّف تُتيحُ القِيَامَ بشكلٍ مُناسبٍ بدور أو وظيفةِ أو نشاط>>. (دينو)
<< قُدرةٌ على التَّصرُّف بفَاعِلية في نَمطٍ مُحدَّد من الأوضاع، قُدرةٌ تستنِدُ على المعارف، ولكن لا تقتصِرُ عليها>>. (Perrenoud, P.)
<< مَهارة مُكْتَسَبة، بفضلِ استيعابِ معارفَ وَجيهَة والتَّجربة، وتتمثَّلُ في حَصْرِ وحلِّ مُشكِلةٍ خاصَّة>>. (لوجندر)
<< الكَفاءةُ تُمثِّلُ ما يقدِرُ الفردُ على إنجازِه. والحِيازةُ على الكَفاءةِ يعنِي امتلاكَ معرفة أو إجادة مُمارسة ذات نوعية مُعتَرَف بها، في مجال مُحدَّد. والفرد الكُفءُ هو من يُثبتُ مَعرفتَه، أو الخبيرُ في ميدانٍ ما>>. (Dictionnaire de pédagogie Bordas)
<< قُدْرَةٌ في ميدانٍ ما، أو قُدرةٌ على إنتاجِ هذا التَّصرُّف أو ذاك>>. (ج. دولندشسر)
<< خاصِّيَّةٌ إيجابية لدَى الفرد تُثبتُ قُدرتَه على إنجاز مهامّ مُحدَّدة>>. (Huteau, M. عن Dictionnaire Encyclopédique)
<< نِظامٌ من المعارِف النَّظريّة والإجرائية، المُنظَّمَة في شكلِ صُورٍ (خُطط) ذِهنيّة عَملِيّة تَسمَحُ إزاء عائلة من الأوضاع، بالتَّعرُّف على مَهمَّة مُشكِلة، وحلّها بعملٍ ناجع>>. (Gillet, P. عن Rey, B.)
تشريحُ كَفاءة
إذا قُمنا بتحليل التعاريف السابقة نتحصل على المُعطيات الآتية:
ـ الكفاءة نظام من المعارف التَّصريحية الخالصة، ومن المعارف الإِجرائية أي المعارف المُتعلِّقة بالإِنجاز والمُمارسة والعَمل. فمعرفةُ جسم الإِنسان ووظائف أعضائه بالنسبةِ للطَّبيب معرفة خالصة صِرفة، وإِجراء عملية لاستئصال كيس مائي أو ورم في جوف المريض معرفة إِجرائية؛
ـ الكفاءة تتجسّد في الذهن في شكل خُطط؛
ـ الكفاءة تسمحُ بمُواجهة مَهمَّة مُشكلة (أي ذات إشكال) وحلّها بعمل ناجع؛
ـ الكفاءة تتكوَّنُ من قُدُرات مُندمجة متعدِّدة.
وإذا أردنا أنْ نُبسِّطَ مفهوم الكفاءة أكثر نقول: (إنَّ الكفاءةَ عِبارةٌ عن قُدرةِ الفرد على التَّصرُّف، بعفويّة، وبشكل فعّال، في مُواجهة وَضعٍ مُشكل بِتَجنيد صُور ذهنية وموارِد معرفيّة وإجرائية شتى). فالكفاءةُ هي القُدرةُ على التَّصرُّف بفاعلية في نمطٍ مُحدَّد من الأوضاع بتجنيد عدد من المعارف.. << فلِمُواجهةِ وضعٍ ما، بأحسن نُجوعٍ مُمكن، نقـومُ عادةً بإدخالِ مجموعة مُتلاحمة من الموارِد المعرفيّـة التَّكميليّة من بينِها المعارف (..) وهذه المعارف عِبارةٌ عن تمثيلٍ للواقِع، قُمنا ببنائِه وخزنِه أثناءَ تجربتِنا وتكوينِنا (..) فمُعظَمُ المُمارسات تقريبًا تُجنِّدُ بعضَ المعارِف؛ معارِف بسيطة ومُتفرِّقة في بعضِ الأحيان، ومُركَّبة ومُنتظِمة في شكلِ شبكاتٍ في أحيان أُخرى. ولهذا السبب مثلاً، ينبغِي توافُر معلومات واسعة من أجلِ:
• تحليل نصٍّ وإبرازِ نِيَّاتِ الكاتِب؛
• الترجمة من لُغة إلى لُغةٍ أُخرَى؛
• الاسْتِدلال من أجلِ إقناعِ مُرتابٍ أو خَصْم؛
• بناء فرضية وإثباتها؛
• التعرُّف على مُشكلة عِلمية وحصرها والقيام بحلِّها؛
• كشف فَجْوَة في استدلال مُتكلِّم؛
• مُفاوضة وقِيادة مشروع جَماعِي.
فالكفاءات التي تُجسِّدُها هذه الأعمال ليست معارف وإنَّما تستعمِلُ، وتُدمِجُ، وتُجنِّدُ معارفَ. (Perrenoud, P.)؛ ولتبسيطِ الأمر أكثر هاكَ المثالَ الآتي: إذا افترضنا أنَّ كتابةَ رسالة إدارية وفقَ المعايير المعروفة كفاءة؛ فإنّ هذه الكفاءة تستدعِي تَجنيدَ واستعمالَ وإدماجَ ثلاث فئات من المعارف: 1. المعارف المُرتبطة بكتابة الرسالة الإدارية (ضبط عناصر الرسالة من تاريخ، ومُرسِل، ومُرسَل إليه، وموضوع، ومرجع، وعبارة استهلال، وعبارة التحية الختامية، وإمضاء.. وتحديد مكان كلٍّ منها في الصفحة)، والمعارف المُرتبط باستعمال اللغة، والمعارف المُرتبة بموضوع الرسالة. فكتابة رسالة إدارية إذًا كفاءةٌ تُجنِّد عدَّة موارد معرفية هي معرفة تقنية كتابة الرسالة الإدارية، ومعرفة اللغة وقواعدها، ومعرفة موضوع الرسالة.



الكفاءة ومُواجهةُ وَضْع:
<< من أجل مُواجهةِ وضعٍ ما في أحسن حال يجبُ علينا عُمومًا تجنيد عدّة موارِد معرفية مُتلاحمة ومتكاملة، من بينها المعارف [color=red]ة>. الكفاءةُ ليستْ مُجرَّدَ إنشاء علائق بين معارفَ، ونماذجَ عمَلٍ، وإجراءات. والتَّكوين على أساس الكفاءات لا يَقودُ إلى إدارةِ الظهر لاستيعاب المعارف. غير أنَّ مَلَكة معارفَ كثيرة لا تسمَحُ، تِلقائيًّا، بتجنيدها في أوضاع النشاط [اليومي أو [المِهْنِيّ> (..) فبناءُ الكفاءات [أمرٌ> وثيق الارتباط بتكوُّن الصُّوَر [الذهنية> الخاصَّة بتجنيدِ المعارف عن دِراية، وفي الزمن الحقيقيّ، لصالح عملٍ ناجع>>. (Perrenoud, P.)
الكفاءة تُؤلِّف مجموعات مُهيكلة تنتظِمُ عناصِرُها وتَتَّسِق، وتترتَّبُ وفق رُتَبٍ سُلَّمِيَّة قصدَ الاسْتِجابةِ للمطالبِ التي ينبغِي أن تُنْجَز (..) وليسَ للكفاءة انسجام نفسي (بسيكولوجي): حيثُ يُمكنُ أن تشتملَ على معارف أو إجادة المُمارسة، أو على الاستِدلال، أو على صُور حسيّة حَركية، إلخ. الذي يجعلُها وحدةً هو نفعُها، أي النشاطُ الاجتماعيّ التِّقنيّ الذي تُفضي إليه. إنَّها غيرُ مُتجانسة في مُكوِّناتها، مُتجانسةٌ في قصدِها. (Rey, B.)

الكفاءة تتعارض مع التردُّد والتّأمُّل
<< لا تُوجدُ كفاءةٌ قارةٌ إلاَّ إذا كانَ تجنيدُ المعارِف يتجاوَزُ التَّردُّدَ التَّأَمُّلِيّ الذي في مُتَناوَل كلِّ الناس، وحرَّكَ صُورًا [ذِهنية> مُكوَّنَة>>. (Perrenoud, P.)

الكفاءة خاصَّة
الكفاءة خاصَّةٌ دائمًا، أي أن حقلَ إجرائِها محدود جِدًّا. بمُجرَّد ما يتِمُّ تحديد الكفاءة من خلالِ وظيفتِها فهي خاصَّة، إذ أنَّها تنطبق على وضعٍ أو على عائلة من الأوضاع. (Rey, B.)
الكفاءة تُؤلِّف مجموعات مُهيكلة تنتظِمُ عناصِرُها وتَتَّسِق، وتترتَّبُ وفق رُتَبٍ سُلَّمِيَّة قصدَ الاسْتِجابةِ للمطالبِ التي ينبغِي أن تُنْجَز (..) وليسَ للكفاءة انسجام نفسي (بسيكولوجي): حيثُ يُمكنُ أن تشتملَ على معارف أو إجادة المُمارسة، أو على الاستِدلال، أو على صُور حسيّة حَركية، إلخ. الذي يجعلُها وحدةً هو نفعُها، أي النشاطُ الاجتماعيّ التِّقنيّ الذي تُفضي إليه. إنَّها غيرُ مُتجانسة في مُكوِّناتها، مُتجانسةٌ في قصدِها. (Rey, B.)

الكفاءة تُجنّد موارد:
الكفاءةُ تقتضِي سلفًا "وُجودَ مَوارِدَ قابلةٍ للتَّجنيد"، لكنَّها لا تمتزجُ بهذه الموارد، بل بالعَكس تُضيفُ إليها عن طريقِ التَّكفُّل بإحداثِ تلاحُمِها الوظِيفِيّ قصدَ عملٍ ناجع في وضعٍ مُركَّب. والموارد ليستْ مِلكًا خاصًّا لكفاءة مُحدَّدة، مادامَ في إمكانِ كفاءات أُخرَى أن تقومَ بتَجنِيدِها. ويُمكنُ للكفاءةِ أن تشتغِلَ هي نفسُها وكأنَّها "مَوْرِد" تُجنِّدُه كفاءاتٌ أوسَعُ منها. (Perrenoud, P.)

الكفاءة والموادّ الدراسية
الكفاءات شديدة الارتباط بالموادّ الدراسية؛ فهي<< تجنّد معارفَ مُعظمُها يتعلَّقُ بالموادّ [الدراسية>، وستظلّ كذلك (..) وإذا كانت الكفاءات ، في أغلبِها، مُرتبطةً بمعارفَ خاصّة بالمواد، فذلك لأنَّ المواد [الدراسية> تُنظِّم عالَمَ الشغل وعالم البحث أيضًا>>. (Perrenoud, P.) وتوجَدُ أوضاعٌ مَلَكَتُها لا تَستدعِي المعارفَ الخاصَّة بالموادّ ـ باستِثناء لُغة المنشإ التي تسبق التعليم ـ وترجِع فقط إلى معارف ناتجة عن التجربة أو المُمارسة. فإلى أية مادَّة نلجأُ عندما ننظّم حفلَ زفاف، أو نقومُ بترويض كلب؟ (Perrenoud, P.)

ملَكةُ المعارِف الكثيرة لا يعني اكتساب كفاءات
لا بُدّ من لفت الانتباه إلى أنّ ملَكةَ معارف كثيرة أمرٌ لا يسمحُ بِشكلٍ تِلقائيّ بِتَجنيد هذه المعارف في مُواجهةِ أوضاعِ النشاط اليومي؛ لهذا السبب فإنّ الكثير من نشاطات التعلّم، إن لم نقُل كلّها تحتاج إلى الجوانب التّطبيقيّة حيثُ يُقبلُ المُتعلّم على المُمارسة؛ فيُمكنُ لك أن تظلّ سنوات وأنتَ تَدرُس مِيكانيك السّيّارات، لكنّك لن تستطيع مع ذلك أن تُواجِه أيّة مُشكلة في سيّارتك إذا كانت الدّراسة التي تلقّيتَها نظرية فقط. وكذلك الأمر بالنسبة للكِتابة، سواء كانتْ تواصُليّة أو فنيّة.. فلا سبيلَ إلى مَلَكةِ زِمامِها من غير المُمارسة.

ماذا يعني التعليم بوساطة الكفاءات؟
التعليم بوساطة الكفاءات يعني:
ـ تزويد المُتعلِّم بالمعارف البحتة وبِطرائق البحث عن المعلومات، وحملِه على اكتِساب المعارف الإِجرائيّة؛
ـ تمكين المتعلّم من المُمارسة الفعّالة أثناء عمليّات التعلّم؛
ـ العِناية بالمُستَويات العُليا في مُصتَّفات المَجال المعرِفيّ، مثل التَّطبيق والتحليل والتّركيب والتَّقييم (أي إصدار أحكام قِيمِيّة)؛
ـ جعل المتعلِّم يُواجه وضعيات (أوضاع) مُشكلة وباستِمرار إعداداً له للحياة.

كيف نجعلُ المتعلّم يَكتَسِبُ كَفاءات؟
لكي يكتسبُ المتعلّم كفاءات ينبغي أن:
ـ يَتلقَّى معارف بحتة؛
ـ يُمارسَ أعمالا عن وعي على هذه المعارف (لكي يكتسبَ معارف إجرائية، ولكي تتكوَّن لديه صور أو خُطط ذهنية شتّى)؛
ـ يُمارسُ أعمالاً عن دِراية لإدماج معارفِه؛
وبعبارة أُخرى لكي يَكتَسِبَ المتعلّم كفاءات ينبغي أن:
ـ يتلقّى المعارف، ونُساعده على اكتِساب المعارف، ونُخبرُه بأهمّية وأوجُه نفع هذه المعارف؛
ـ نجعلُه في وضعيات يُمارس فيها أعمالاً شتّى تُماثلُ الأعمال التي سيُواجِهُها في الحياة في شِقَّيها المِهْني والاجتِماعي ونطرحُ عليها أوضاعاً ذات إشكال؛
ـ نُهيئ له فُرص إدماج مَعارِفه المُتفرّقة في كُلٍّ واحد.

الكَـفَاءَ ة المُندَمِجة أو إدماج المعارف في الكفاءات
إدماج المعارف الدراسية ضمن كفاءات أمرٌ ضروريّ في التعليم بوساطة الكفاءات. والمراد بالإدماج هو حَمل المتعلّم على استدعاء واستعمال هذه المعارف لمواجهة أوضاع مُشكلة في مساره المدرسي والاجتماعي.
مثال: " التَّبادُل والمُراسلة بوساطةِ الرسائل من أجلِ الإعلام والتَّواصُل" كفاءةٌ إدماجِيَّة في لُغةِ المنشإِ، تُجنِّدُ عددًا من الكفاءات الخاصَّة:
• اِنتقاء المَعلومات المُناسبة؛
• تنظيم الرسالة وفق الهَيكلة العامة المُناسبة (التاريخ ، عبارة الاحترام..)؛
• ضمان الانسجام بين الجُمل (أزمنة الأفعال، والروابط، وبيانات مكانيّة وزمنية)؛
• استعمال المُفردات المُناسبة للمُحتَوى؛
• بناء جُمل صحيحة؛
• احترام قواعد الإملاء؛
• عرض النصّ على الصَّفحة بشكلٍ مُرضٍ.

وما المراد بالإِدماج على وجه التحديد؟
إدماجُ المعارِف والمُكتَسبات << عملية [ذهنية> تقتضي جمعَ معارف مُختلفة في مجموعة موحّدة>>. فإدماجُ المعارِف مُصطَلَح يدُلّ على المسار الذي يقومُ المتعلّم بوساطتِه بـ:
ـ ضمّ معرفة جديدة إلى معارفِه السّابقة؛
ـ إعادة هيكلة وتنظيم عالَمه الدّاخليّ، وتطبيق المعارف المُكتَسبة في وضعيات (أوضاع) جديدة ملموسة.
فإدماجُ المعارف يهدف إلى منع تقوقعِ المُكتَسبات المُختلفة في " مواقع متفرّقة" وعدم هيكلتها لكي تُشكِّل كُلاًّ واحداً.
وتدُلُّ القُدرة على تجنيد المعارف في الوقت المناسب لمواجهة وضعٍ مُشكل ما على وُقوع إدماج هذه المعارف، والعجز عن تجنيدها يدلُّ على أنَّ الإِدماج لم يَتِمّ. لنَفرِض أنَّ المتعلّمين درَسوا الفاعل، فإذا أدمجوا المعارف المتعلِّقة بهذا الدرس فإنَّهم سيرفعون الفاعل وهم يقرأون نصوصاً غير مشكولة، أو وهم يَتحدَّثون في حصة التعبير الشفوي، وسَيُتْقِنون كتابته وضبطه بالشكل وهم يكتبون، أمّا إذا لم يُدمجوا المعارف المتعلِّقة به فلا.
ولتسهيل الإدماج ينبغي:
ـ تنبيه المُتعلّمين باستمرار وفي الوقت المُناسب إلى المعارف التي ينبغي أن تُدمج؛
ـ إعداد وضعيات تُساعد على إدماج المعارف المُتَلقّاة.
ثالثا: بيداغوجية المَشروع
<< شكلٌ من أشكالِ التعليمِ يقومُ فيهِ التَّلاميذ بشكلٍ كُلِّيٍّ بإنْجازِ أعمالٍ مُختارَة بِمَعِيّة المُدرِّس بُغْيَةَ اكْتِسابِ طَرائِقِ البحثِ واسْتِغلالِ الوثائِق، ومن ثَمَّ تنمية الاسْتِقلال [الذَّاتِي>>>. (Don, d عن لوجندر) أو هي: << بيداغُوجية تُعطِي مَكانةَ الصَّدارةِ للأعْمالِ التي تستَدْعِي إنْتاجَ وثائقَ مَكتوبةٍ، أو غيرها، فُرادَى أو ضِمْنَ أفواج>>.
محاسن بيداغوجي المشروع
لبيداغوجية المشروعِ عِدَّةُ محاسن: فهِي على مُستَوَى النِّيَّاتِ البيداغوجية تَسمَحُ بتنمية روح الاستقلال والمسؤولية، وتُنَمِّي روحَ المُبادَرة، وتُشجِّعُ النَّشاط. وعلى مُستَوَى المُحتَوَيات تُشجِّعُ التَّنَوُّعَ وهيكلةَ المَعارف، وتُنمَّي التَّفكير وروح النَّقد، وتُتيحُ الحِيازَة على القُدراتِ والكفاءاتِ. وعلى مُستوى الطرائق تُركِّزُ على المُتعلِّم وتُشجِّعُ المواهِب، وتُتيحُ إنْجازَ أعمالٍ مُحفِّزَة مُثيرة للاهْتِمام، ومُساعِدة على الإبْداع. وعلى مُستَوى المَواقِفِ والعلائق فهي تُشجِّعُ الاندِماج والمُشارَكة وتُتيحُ التَّعاوُن.
غير أنّ لبيداغوجية المشروع بعض المساوىء إذا اُقتُصر عليها وحدها في عمليتي التعليم والتَّعلُّم؛ أهم هذه المساوىء: أنَّها تندرِجُ ضِمنَ عِلمِ النّفسِ النَّفعِيّ الَّذي قد يُؤَدِّي إلى تمثيلٍ غيرِ سليم للنُّمُوِّ المَعْرِفيّ، وتتسبَّبُ في إهْمال المُحتوَيات أحيانًا.
وظائف بيداغوجية المشروع
يرى (Brut و Not ) أنَّ لبيداغوجية المشروع عدّة وظائفَ أساسية؛ أهمُّها: 1. الوظيفة العلاجية التي تُجدِّدُ اهتمامَ المُتعلِّمينَ بالمدرسة، وتُتيحُ لهم مُباشرةَ نشاطٍ ذِي دِلالة سواءٌ تعلَّقَ الأمرُ بالتَّعلُّم أو بالحياة الاجتماعيّة والمِهْنِيَّة؛ 2. الوظيفة التعليميَّة (Didactique ) حيث يَتِمُّ ضَمُّ المُمارسات البيداغوجية بالنظر إلى مُعالجتها التَّجزِيئيَّة، إلى المعارِف الجديدة وإلى الأهداف..


الأستاذ : بدر الدين بن تريدي استاذمكون -متقاعد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البِنائية، والتعليم بوساطة الكفاءات، وبيداغوجية المشروع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الراشدية للتربية و التعليم :: مخطط التكوين و عقد النجاعة-
انتقل الى: